١٠ اعوام من ما تتركني هيك!

أتذكر المرة الأولى التي استمعتُ فيها إلى أغنية ما تتركني هيك لمشروع ليلى، وكم كانت كلماتها تأكل قلبي في كل مرة... كانت فعلًا المرة الأولى منذ ١٠ أعوام... على الرغم من العذاب الذي شعرت به وقتها... والغصة التي كانت تصيبني في كل مرة أستمع إلى هذه الكلمات... لكنها كانت دائمًا ممزوجة بالأمل... الأمل بأن من الممكن أن يأتي يوم ما "وبقطفلك النجوم وبركبها ع تاج وببني لنا ملاذ ورا الغيوم"

عشتُ ١٠ أعوام أنتظر أن يأتي هذا اليوم... فقدتُ الأمل مرارًا وتكرارًا... لكن صوتك في كل مرة كان يعيدني إلى تلك اللحظة الأولى التي استمعتُ فيها لأغنية ما تتركني هيك... غنيتها لك مرارًا وتكرارًا... غنيتها لأصدقائي في العمل... إلى درجة أنني أصبحتُ معروفًا بهذه الأغنية في مجموعات معينة من أصدقائي...

أظن أن هؤلاء الأصدقاء، إن سألهم أي شخص ماذا تعني لك أغنية ما تتركني هيك... سيجيبون باسمي... ولو علموا الحقيقة، لأجابوا باسمك أنت...

كررتُ الأغنية مرارًا وتكرارًا، واستمعتُ لها... لكنك لم تنصت... واستمعوا لها، لكنهم لم ينصتوا أبدًا... لم ينصتوا أنني كررت آلاف المرات في الأغنية "اذا بتهجر خد قلبي معك خد روحي معك واتركني للمر" أو لربما أنصتوا... لكنهم لم يتخيلوا أبدًا أن هذه هي الحقيقة... أن في هجرك أخسر قلبي وروحي... وأصبح مسخًا يجوب الأرض بلا روح ولا حياة...

لم تستمعوا لي... لم تنصتوا لي... وأصبحتُ بدونك وبدون روحي ...

كنتُ أستمع الآن إلى الأغنية... جاءت مصادفة في قائمة الأغاني... أعتقد أنني لم أستمع لهذه الأغنية عن عمد منذ ٨ سنوات... في اللقاء الأخير... أو الذي ظننته حينها أنه الأخير... لكن هذه المرة كان إيقاع الأغنية على أذني... وقلبي... مختلفًا ...

في هذه المرة، لم أعد أعيش هذا الأمل، ولم أعد حتى أنصت لتوسلاته ألّا يتركه من يحب... لم أعد أتخيل الملاذ، ولا البيت، ولا الأولاد... ولم أعد أتخيلك ... ولم أعد أنتظر...

لكنني انتبهتُ أنني عند رحيلك هذه المرة فقدتُ الجزء المتبقي من روحي معك ... إلى درجة أن جسدي أبى أن يتقبل رحيلك... وكأنه كان يعلم أن هذه فعلًا المرة الأخيرة... هذه المرة ليست ككل مرة... ليست معلّقة بالأمل بأن تعود...

لم تنتبه أذني للرجاء ولا للأمل، بل انتبهت فقط للمر... ففي هذه المرة فقدتُ السيطرة على جسدي ... لم يعد يرغب في الحياة ... توقف عن الأكل ... توقف عن العمل... توقف عن الحياة... فقط يتنفس بلا روح...

فروحي معك ... ووعيي معك... وأحلامي معك... وتركتني للمر!

Comments

Popular posts from this blog

To be or not to be, that’s the question?

انا بخاف من الكوميتمنت

قلبي متل الورد